محمد بن جرير الطبري
547
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
لو فعلت ! قال : فمن ترون ؟ قالوا : فلان ، قال : بل الرجل الذي أخبرني بما أخبرني ، فدعا بختنصر ، فأرسله وانتخب معه أربعة آلاف من فرسانهم ، فانطلقوا فجاسوا خلال الديار ، فسبوا ما شاء الله ولم يخربوا ولم يقتلوا ، ورمى في جنازة صيحون ، قالوا : استخلفوا رجلا ، قالوا : على رسلكم حتى يأتي أصحابكم ، فإنهم فرسانكم ، ان ينغصوا عليكم شيئا ! فامهلوا حتى جاء بختنصر بالسبي وما معه ، فقسمه في الناس فقالوا : ما رأينا أحدا أحق بالملك من هذا ! فملكوه . وقال آخرون منهم : انما كان خروج بختنصر إلى بني إسرائيل لحربهم حين قتلت بنو إسرائيل يحيى بن زكرياء . ذكر بعض من قال ذلك منهم : حدثني موسى بن هارون ، قال : حدثنا عمرو بن حماد ، قال : حدثنا أسباط ، عن السدى ، في الحديث الذي ذكرنا اسناده قبل : ان بختنصر بعثه صيحائين لحرب بني إسرائيل حين قتل ملكهم يحيى بن زكرياء ع ، وبلغ صيحائين قتله . حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، عن ابن إسحاق ، قال - فيما بلغني : استخلف الله عز وجل على بني إسرائيل بعد شعيا رجلا منهم يقال له ياشيه بن اموص ، فبعث الله لهم الخضر نبيا ، واسم الخضر - فيما كان وهب بن منبه يزعم عن بني إسرائيل - ارميا بن حلقيا ، وكان من سبط هارون . واما وهب بن منبه فإنه قال فيه ما حدثني محمد بن سهل بن عسكر البخاري ، قال : حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم ، قال : حدثني عبد الصمد بن معقل ، قال : سمعت وهب بن منبه يقول :